الشهيد الثاني
546
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« ولو نكس » فقدّم مؤخّراً « عامداً » كان « أو ناسياً بطل » رميه أي مجموعه من حيث هو مجموع ، أمّا رمي الأولى فإنّه صحيح وإن تأخّرت ، لصيرورتها أوّلًا ، فيعيد على ما يحصل معه الترتيب . فإن كان النَكس محضاً - كما هو الظاهر - أعاد على الوسطى وجمرة العقبة ، وهكذا . « ويحصل الترتيب بأربع حَصَيات » بمعنى أنّه إذا رمى الجمرة بأربع وانتقل إلى ما بعدها صحّ وأكمل الناقصة بعد ذلك . وإن كان أقلّ من أربع استأنف التالية . وفي الناقصة وجهان ، أجودهما الاستئناف أيضاً . وكذا لو رمى الأخيرة دون أربع ثمّ قطعه ؛ لوجوب الولاء . هذا كلّه مع الجهل أو النسيان . أمّا مع العمد فيجب إعادة ما بعد التي لم تكمل مطلقاً ؛ للنهي عن الاشتغال بغيرها قبل إكمالها وإعادتها إن لم تبلغ الأربع « 1 » وإلّا بنى عليها واستأنف الباقي . ويظهر من العبارة عدم الفرق بين العامد وغيره ، وبالتفصيل قطع في الدروس « 2 » . « ولو نسي » رميَ « جمرةٍ أعاد على الجميع إن لم تتعيّن » لجواز كونها الأولى ، فتبطل الأخيرتان . « ولو نسي حصاة » واحدة واشتبه الناقص من الجمرات « رماها على الجميع » لحصول الترتيب بإكمال الأربع ؛ وكذا لو نسي اثنتين وثلاثاً « 3 » . ولا يجب الترتيب هنا ؛ لأنّ الفائت من واحدة ووجوب الباقي من باب المقدّمة ، كوجوب
--> ( 1 ) لا يوجد في المقام نهي صريح ، ولذا قال في المدارك ( 8 : 234 ) : وهو جيّد إن ثبت التحريم . نعم يمكن أن يستفاد النهي من الأخبار الدالّة على وجوب الترتيب ، راجع الوسائل 10 : 215 - 216 ، الباب 5 و 6 من أبواب العود إلى منى . ( 2 ) الدروس 1 : 430 . ( 3 ) في ( ر ) : أو ثلاثاً .